الخميس، 15 يوليو، 2010

وردي ≠ Pink

إذا افترضنا جدلا بأن اللغة العربية هي أحد أصعب لغات العالم فجمالها يشفع لها صعوبتها، ولكونها لغة قديمة لا يمكننا هنا أنا نمنع أو نحارب التغيرات التي تطرأ عليها والتي أفرزت بعد فترة اللهجات العربية المحلية التي بدورها مبنية أساسا على اللغة العربية الفصحى.

ولكن من يتقن لغته المحلية لا يعني بالضرورة إتقانه لاللغة العربية، وتكمن المشكلة هنا بأننا نكتب بلغة تختلف اختلافا ليس ببسيط عن اللغة التي نستخدمها في حياتنا اليومية، وما منع اللغويين من تحويل هذه اللهجات إلى لغات قائمة بحد ذاتها كما حدث بأوربا هو قدسية هذه اللغة كونها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالقرآن الأمر الذي سيصعب علينا قراءة القرآن أو بالأحرى فهمه – ونحن لسنا أفضل حالا الآن على أي حال-.

ولكن ليس هذا ما يثير القلق هنا بل ما يقلق هو أن يغلب استخدام اللغة الانجليزية في اللهجة المحلية على اللغة العربية وما سيترتب على ذلك من تغيرات ثقافية واجتماعية.

وللحديث بقية ،،،

الأحد، 14 فبراير، 2010

معارض المواهب الكويتية (3)

وماذا بعد .. هذا هو الجزء الأخير من موضوع معارض المواهب الكويتية ..

وسأحاول الإجابة فيه على هذا السؤال .. ما الذي يعيب معارض المواهب الكويتية ؟

ولكي أجيب عليه يجب علي أن أجيب على أسئلة أخرى كثيرة تقودني للإجابة بصورة منطقية على هذا السؤال الكبير .. ولكني لن أقوم بذلك ..

على أي حال كون الشعب الكويتي شعب مترف – بشكل عام- أو يدعي الترف والرخاء أمر معيب وقد لا يكون معيب فذلك يعتمد على كيفية إظهار هذا الترف والرخاء، و الترف لا يجب أن يكون بالضرورة نوع من "الدلع" وبسطة العيش لا تعني أن نكون شعبا لا يملك هما وكل ما نفكر فيه هو أن نعيش يومنا، فما بالك إذا كان عيش اليوم ليس حتى هما فلِمَ نبقى على قيد الحياة أصلا.

إن الله تعالى يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثرها عليه، فذلك ليس بعيب ولكن العيب أن تظهرها بغباء سواء كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد.

معارض المواهب الكويتية وبسبب التغطية الإعلامية المفرطة والمغالية في اهتمامها بهذه المعارض تعكس صورة بسيطة وساذجة جدا عن الشعب الكويتي، وما يحزن أكثر أن أحد أكثر القنوات المحلية متابعة من قبل الجمهور المحلي والخليجي وربما العربي تركز على هذا الجانب بشكل كبير، فتستضيف ما يطلق عليهم بالمبدعين في مختلف برامجها وبشكل مستمر، وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على إفلاس هذه القناة وعدم احترافيتها بسبب عدم توفر كادر إعلامي مثقف يمكن له أن يختار أو يميز بين الغث والطيب وكما أسلفت فإنه يعكس صورة سيئة عن الشعب الكويتي.

وإن فتحت بابا للأمثلة فقد أسيء عن غير قصد لبعض الأشخاص الذين تم استضافتهم أو مقابلتهم، وعليه سأفترض مثالا هنا "وكل واحد عارف نفسه" ولكن المشكلة أن تعرف نفسك عن طريق من حولك الذين هم أصلا لا يعرفون من أنت، فإذا كنت رساما ولم ير رسوماتك غير الأصدقاء وأمك وأبوك فأنت بالطبع ستكون بيكاسو الكويت بالنسبة لهم ولكن هذا لا يعني بأنك ستكون بيكاسو الكويت للرسامين والمضطلعين بالفن وحتى عامة الشعب.

ناهيك عن مخترعين الكيك والفرابتشينو وعلماء البلاك بيري والآي فون، فالأمر هنا لا يستدعي ذكرهم أصلا، ولكن من باب الشيء بالشيء يذكر.

الجمعة، 22 يناير، 2010

معارض المواهب الكويتية (2)

التالي سيناريو مفترض وهو عبارة عن تغطية أو تقرير تلفزيوني لأحد معارض المواهب وسأضطر هنا للكتابة بما يعرف بالإنجليزي المعرب أو العربي المأنجلز .. والعامية

المراسل : قوة.

المشاركة : hala walla

المراسل: يعطيج العافيه اختي

المشاركة: allah y3afeik

المراسل: ممكن تكلمينا عن مشاركتج .. ما شاء الله أشوف خوش شغل اهني

المشاركة –مستحية-: mshkoor ma ga9art .. Umm tab3an hatha kellah sh'3l bayt asawi cake 3la different flavors methel Twix, Aero, Bounty, Mars, Galaxy, w chi ashya2 .

طبعا المراسل ما فهم شنو يعني different flavors بس قدر يستوعبها من صياغ الجملة ..

المراسل: ما شاء الله .. حلوو .. ويقولون بنات الكويت مو مال مطبخ ..

المراسل فهم الموضوع غلط وعباله انه المشاركة مسويه مجبوس كيك

المشاركة – تشجعت-: eee e7na ndesh elma6ba5 w ne6ba5

المراسل: إييي هذا العشم فيكم .. انزين كلمينا عن مكونات الكيكة.

المشاركة: gaimr, milk ,sara lee cake, cookies, w chocolate

المراسل بغى يقط قطة بس هون ..

المراسل: وبعد

المشاركة: bs .. that's it

المراسل: حلو .. كلمة أخيرة تقولينها حق المشاهدين

المشاركة: atmna yzeed el7o'6or .. Umm .. 3shan che netshja3 w che nbadde3 w che nsawi ahya2 7elwa .. Umm bs

المراسل: مشكورة وما قصرتي وإن شاء الله نشوفج تشي طباخة أد الدنيا

المشاركة: thanks

استمر المراسل في جولته حتى استوقفته مشارَكة مميزة ..

المراسل: يعطيك العافية أخوي.

المشارك: الله يعافيك.

المراسل: شلون تشوف الإقبال على المعرض ؟

المشارك: والله الحمد لله الحضور زين بس نتمنى أكثر.

المراسل: انزين كلمنا عن مشاركتك.

المشارك: مشاركتي عبارة عن Online DVD store.

المراسل: شلون يعني ؟

المشارك: يعني تدش على موقعنا على النت وتختار الفلم اللي يعجبك واحنا نييبه عندك لي بيتكم وما ناخذ منك شي عالتوصيل .. وإذا في فلم ببالك وما حصلته على السايت تقدر تدز لنا إيميل يه إسم الفلم واحنا ندبره لك.

المراسل: يعني تطلبون الأفلام من بره.

المشارك: لا ننزله من النت.

المراسل: وما أذوكم ملوت حقوق الملكية.

المشارك: لا والله الحمد لله كانوا متفاهمين ومتعاونين والشهادة لله ما شفنا منهم شر.

المراسل بعد ما سمع الإجابة نسى السؤال اللي سأله: منو هذول المتعاونين ؟

المشارك: ملوت حقوق الملكية.

المراسل -يحاجي روحه-: مَ كنا حلوين يا أخي .. أشيلها بالمونتاج مو مشكلة.

المراسل: كلمة أخيرة.

المشارك: الصراحة احنا كشباب كويتي نحتاج دعم مادي ومعنوي – اهو حافظها جذي- بدون الدعم ما نقدر نسوي شي .

المراسل استغرب من الإجابة مرة ثانية: دعم معنوي نعرفه بس شلون تبي دعم مادي.

المشارك: يعني ما يصير كل الدعم يروح حق لاعبين منتخبنا .. لا وبس كرة القدم .. احنا كشباب نبي دعم .

المراسل تحسف ليش سوّا اللقاء وقرر يكنسله من التقرير

تابع المراسل جولته ورأى خلالها ما لذ وطاب وسال له اللعاب وعرف أن هناك فائدة تخفى على الكثير من الناس، وهي أن هذه المعارض سبب رئيسي لأمراض القلب والشرايين لأنها حتما ستسبب لك التخمة، فالحلويات تملئ المكان واستغرب من استمرار بلجيكا وسويسرا بتصنيع الحلويات وكيف أننا لم نغزِ الأسواق العالمية بعد وقال في نفسه "أخ لو يدرون العالم عن ككاونا".

كما رأى أيضا ما يشيب بسببه الشاب، وأيقن أن المسألة سهلة ولا تحتاج إلى جهد كبير، فقرر أن يبدأ مشروعه الريادي الخاص وهو أن يؤسس شركة متخصصة في تنظيم معارض المواهب وسينقل التجربة الكويتية الرائدة في هذا المجال إلى الخليج فالوطن العربي فالعالم .

الاثنين، 18 يناير، 2010

معارض المواهب الكويتية (1)

انتشرت في الفترة الأخيرة وعلى نطاق واسع ما يعرف بمعارض المواهب الكويتية -إذا صحت هذه التسمية- وقد نالت تغطية إعلامية كافية ووافية، وقد يتبادر إلى أذهان البعض من الوهلة الأولى لسماع مسميات هذه المعارض بأن هذه المعارض تضم النخبة المفكرة المنتجة الحالمة الواعدة من الشباب الكويتي، وبالفعل فلهذه الأسماء وقع جميل على الآذان وعلى القلوب أيضا، فكل كويتي يرغب ويتمنى أن تتمتع دولته بطاقات شابة تقود مسيرة الكويت للتطور والرقي في كل المجالات.

فكم جميل ٌ أن ترى كويتيا اكتشف نجما جديدا، كوكبا أو مجرة ، اخترع جهازا أو مقياسا جديدا، صمم صرحا معماريا يتحدى القوانين الطبيعية، ألف كتابا علميا أو أدبيا، رسم لوحة فنية، أو لحن قطعة موسيقية، عله يثري التراث الإنساني بأي شكل من الأشكال، كم جميلٌ.

ولكن لنفترض أن كويتيا اكتشف، اخترع، أنشأ، ألف، رسم أو لحن. وإن يكن، ماذا بعد ذلك. فوضعت الكويت على الخارطة العالمية في هذه المجالات. حسنٌ. وما المراد. أن ترفع اسم بلدك في المحافل الأدبية والعلمية والفنية. سيكون الرد: (وييييييييييع .. والله فراغة)

كم جميلٌ أن تكتشف طريقة جديدة لصناعة –وليس إعداد- الفراباتشينو، أن تخترع قالب من الحلوى بعدة نكهات، أن ترسم على غلاف البلاك بيري، أن تغلف الهدايا بطريقة فنية، أن تستورد الملابس من الصين وتضع عليها بعض اللمسات وتقول هذه من تصميمي.

فبهذا سترفع اسم بلدك في بلدك من الوفرة إلى العبدلي ومن فيلكا إلى السالمي، فالأقربون أولى بالمعروف.

يتبع .. وسمعني أحلى سلام ...